الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية رسالة إلى وزير الشؤون الدّينية أليس «مسجد خارج السيطرة» هو مسجد «الضّرار» الذي فضحه الذكر الحكيم» وأحرقه النبي الكريم!

نشر في  22 أكتوبر 2014  (12:23)

انّكم يا سيدي أعلم منّي بالذي ورد في سورة «التوبة» في الآيتين (108) و(109).. حيث عرض السياق القرآني قضية المسجد الذي حاول«الخروج عن السيطرة» في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم.. ففضح أصحابه وكشف نواياهم، وبين مخطّطاتهم بعد تكذيب أقوالهم ونسف تآمرهم!
قال الله تعالى«الذين اتخذوا مسجدا ضرارا، وكفرا، وتفريقا بين المؤمنين وارصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل، وليحلفنّ ان أردنا الاّ الحسنى، والله يشهد انّهم لكاذبون (108) لا تقم فيه أبدا، لمسجد أُسّس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه، فيه رجال يحبّون ان يتطهّروا والله يحبّ المتطهّرين(109).
أولا ـ انّ المساجد «الخارجة عن السيطرة»، المارقة عن قانون الدولة المتمرّدة عن العرف الجاري به العمل في جميع أنحاء العالم (عربية، ومسلمة وغير مسلمة) والمتعلّق بتعيين الأئمّة والإطارات المسجدية.. هي مساجد مطابقة للأصل لمسجد الضرار الذي تكفّل القرآن نفسه ببيان ما يتعلّق به، حيث اعتبره مسجدا لمضارّة المؤمنين، واحداث  الضر والضرر فيهم واعتبر نباءه ومحاولة توظيفه لغير ما جعل له كفرا.. وذلك بالسعي للتفتين بين المؤمنين، وزعزعة صفهم وتفريق كلمتهم كما اعتبر هذا «الوكر» الماكر ترصّد أعداء الدين لجمعهم وتأليبهم لمحاربة الحق والعدل والصواب والتشكيك فيما دعا اليه الله وسروله.. وقد سفّه القرآن أحلامهم وكذّب أقوالهم وكشف مؤامرتهم ودعا الوحي الرسول الكريم الى عدم الصلاة فيه «لا تقم فيه أبدا»
لأنّه أسّس على الباطل، وعلى الكيد الحقير واحداث الفتنة التي هي أشدّ من القتل ومعلوم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكتف باخراج الذين بنوه منه، فحسب بل أمر بحرقه، ليكون عبرة ودرسا لكل من تحدثه نفسه بناء مسجد أو احتلال جامع أو توظيف بيت من بيوت الله خارج دائرة القانون وبعيدا عن العرف والله يقول «وأمر بالعرف»..
ثانيا: انّ الله جلّ جلاله اصطفى محمد صلى الله عليه وسلم وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم اصطفى واختار من المؤمنين الرجل المناسب في المكان المناسب في الوظيفة المناسبة.. ونسج على منواله الصحابة الكرام.. ثم تولى الأمر بعدهم الخلفاء والملوك والأمراء.. ثم الدول الحديثة ومؤسّساتها الدستوريّة في التعيين أو الاعفاء مؤكّدين على «وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم» فلا معنى ولا حق للخروج من السواد الأعظم (الأغلبيّة السّاحقة) قال صلى الله عليه وسلم عليكم بالسواد الأعظم  وقال صلى الله عليه وسلم:«لا تجتمع أمّتي على ضلالة» وقال صلى الله عليه وسلم«إذا جاءكم من يريد أن يشقّ عصاكم وأمركم جامع فاقتلوه» أو كما قال صلوات الله وسلامه عليه..
سيدي الوزير:« من أصدق من الله قيلا»؟
سيدي الوزير:«لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة...».
سيدي الوزير: انّ المساجد ليست لمن هبّ ودبّ، وليست «غورة» وافتكاكا.. ولا يعقل ان تحكمها جماعات أو مجموعات! لاعلم لهم ولا دراية ولله يقول:«فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقّهوا في الدّين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم..كإشارة واضحة لأهل الذكر والتخصّص «فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون».
سيدي الوزير، انّ النص القرآني يدعّمك، والسنة الفعلية تؤيدك والعقل ينصفك والناس (الشعب) معك، والدستور والقضاء والعدالة الى جانبك
بين أيديكم سيدي، الدليل القوي الشرعي والعقلي والمدني.. وبين أيديكم قوة الدولة وهيبتها..
فإلى متى سيظلّ الناس يتساءلون: متى تعود بقية المساجد التي ليست تحت السيطرة ان غلق هذا الملف في صالح الجميع.
الشيخ الإمام: أمين التليلي